مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (102)

ثم إنه سبحانه شرح حال السعداء بقوله : { فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون } وفي الموازين أقوال : أحدها : أنه استعارة من العدل . وثانيها : أن الموازين هي الأعمال الحسنة فمن أتى بما له قدر وخطر فهو الفائز الظافر ، ومن أتى بما لا وزن له كقوله تعالى : { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا } فهو خالد في جهنم . قال ابن عباس رضي الله عنهما الموازين جمع موزون وهي الموزونات من الأعمال أي الصالحات التي لها وزن وقدر عند الله تعالى من قوله : { فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا } أي قدرا . وثالثها : أنه ميزان له لسان وكفتان يوزن فيه الحسنات في أحسن صورة ، والسيئات في أقبح صورة فمن ثقلت حسناته سيق إلى الجنة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (102)

101

102 - فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .

فمن ثقلت موازينه : فمن رجحت موزوناته من الأعمال الصالحة .

أي : من ثقلت ورجحت حسناته على سيئاته ؛ فأولئك هم الذين فازوا بالجنة والنعيم المقيم .