مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

أما قوله : { هدى وبشرى للمؤمنين } فهو في محل النصب أو الرفع فالنصب على الحال أي هادية ومبشرة ، والعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة ، والرفع على ثلاثة أوجه على معنى هي هدى وبشرى ، وعلى البدل من الآيات ، وعلى أن يكون خبرا بعد خبر ، أي جمعت آياتها آيات الكتاب وأنها هدى وبشرى ، واختلفوا في وجه تخصيص الهدى بالمؤمنين على وجهين : الأول : المراد أنه يهديهم إلى الجنة وبشرى لهم كقوله تعالى : { فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما } فلهذا اختص به المؤمنون . الثاني : المراد بالهدى الدلالة ثم ذكروا في تخصيصه بالمؤمنين وجوها . أحدها : أنه إنما خصه بالمؤمنين لأنه ذكر مع الهدى البشرى ، والبشرى إنما تكون للمؤمنين . وثانيها : أن وجه الاختصاص أنهم تمسكوا به فخصهم بالذكر كقوله : { إنما أنت منذر من يخشاها } ، وثالثها : المراد من كونها { هدى للمؤمنين } أنها زائدة في هداهم ، قال تعالى : { ويزيد الله الذين اهتدوا هدى } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

2-{ هدى وبشرى للمؤمنين }

القرآن إنما تحصل هدايته وبشارته لمن حلّ في قلبه الإيمان ، فهو يروح وهداية وبشارة بعز الدنيا وسعادة الآخرة ، لمن آمن بالله والتزم بطاعته .

3-{ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون } .

وصف الله المؤمنين بهذه الصفات :

1-إقامة الصلاة : أي المحافظة عليها في أوقاتها ، كاملة الأركان ، في خشوع وخضوع ، وتدبر وتفكر ، واستغراق في عظمة العلي القدير .

2-ويؤتون الزكاة . يؤدونها كاملة ، متى بلغت النصاب ، وحال عليها الحول ، يرجون بها وجه الله ، وينفقونها في مصارف الزكاة ، ويؤدونها مستوفاة شروطها ، كاملة متجردة من الرياء والتظاهر .