مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

ومن رحمته زاوج بين الليل والنهار لأغراض ثلاثة لتسكنوا في أحدهما وهو الليل ، ولتبتغوا من فضله في الآخر وهو النهار ولأداء الشكر على المنفعتين معا .

/خ73

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

71

73-{ ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون } .

إن كل شيء في الكون يسير وفق ناموس ونظام وحكمة عليا ، تعلم مصالح الناس ، وتيسر لهم أسباب راحتهم وسعادتهم .

ومن رحمة الله وفضله أن جعل الليل ظلاما لينام الناس ، ويجددوا نشاطهم ، ويستقروا ويسكنوا ، وتهدأ أبدانهم ونفوسهم وأرواحهم ، ثم يعقب ذلك النهار لينشط الناس ، ويتحركوا إلى أعمالهم وأرزاقهم ، وسعيهم ونشاطهم ، وبذلك يجمع الناس بين العمل والراحة ، والسعي والنشاط ثم الهدوء والاستقرار .

{ ولعلكم تشكرون } الله تعالى الذي تابع بين الليل والنهار ، وجعل أحدهما يأتي وراء الآخر ، فمن فاته عمل بالليل تداركه بالنهار ، ومن فاتته صلاة أو عبادة بالنهار تدارك التقصير بالليل .

قال تعالى : { وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أرادة أن يذكر أو أراد شكورا } [ الفرقان : 62 ]