مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ} (79)

قوله تعالى : { فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حفظ عظيم ، وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ، فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين }

أما قوله : { فخرج على قومه في زينته } فيدل على أنه خرج بأظهر زينة وأكملها وليس في القرآن إلا هذا القدر ، إلا أن الناس ذكروا وجوها مختلفة في كيفية تلك الزينة ، قال مقاتل خرج على بغلة شهباء عليها سرج من ذهب ومعه أربعة آلاف فارس على الخيول وعليها الثياب الأرجوانية ومعه ثلثمائة جارية بيض عليهن الحلي والثياب الحمر على البغال الشهب ، وقال بعضهم : بل خرج في تسعين ألفا هكذا ، وقال آخرون بل على ثلثمائة . والأولى ترك هذه التقريرات لأنها متعارضة ، ثم إن الناس لما رأوه على تلك الزينة قال من كان منهم يرغب في الدنيا { يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون } من هذه الأمور والأموال ، والراغبون يحتمل أن يكونوا من الكفار وأن يكونوا من المسلمين الذين يحبون الدنيا ،

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ} (79)

{ فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم( 79 ) وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون( 80 ) فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين ( 81 ) وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن منّ الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون( 82 ) } .

المفردات :

في زينته : فيما تزين به متاع الحياة الدنيا .

التفسير :

79-{ فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم } .

بعد أن قدمت له النصيحة ، كابر واشتد غروره ، وخرج في أبهى حلة وأحسن متاع ، يستعرض نعم الله عليه ، وجمع كل ما عنده من جنود ورجال وجوار ، وخيل وبغال ، في كسوة ثمينة ومظهر أخّاذ . ليكسر قلوب الفقراء ، ويعاند الناصحين .

قال الراغبون في الدنيا وزينتهاxxx : ليت لنا مثل ما أوتي قارون من المال والجنود والرجال ، والخيل والبغال ، والحشم والخدم ومظاهر الحياة وزينة الدنيا .

{ إنه لذو حظ عظيم }

إنه حصل على نصيب وافر من دنياه .