مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ} (37)

واعلم أنه تعالى لما أطنب في شرح الوعيد والوعد والترهيب والترغيب ختم الكلام بخاتمة هي الفصل الحق فقال : { ومن يضلل الله فما له من هاد * ومن يهد الله فما له من مضل } يعني هذا الفضل لا ينفع والبينات إلا إذا خص الله العبد بالهداية والتوفيق وقوله : { أليس الله بعزيز ذي انتقام } تهديد للكفار .

واعلم أن أصحابنا يتمسكون في مسألة خلق الأعمال وإرادة الكائنات بقوله : { ومن يضلل الله فما له من هاد * ومن يهد الله فما له من مضل } والمباحث فيه من الجانبين معلومة والمعتزلة يتمسكون على صحة مذهبهم في هاتين المسألتين بقوله : { أليس الله بعزيز ذي انتقام } ولو كان الخالق للكفر فيهم هو الله لكان الانتقام والتهديد غير لائق به .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ} (37)

32

37- { ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام } .

من يوفقه الله تعالى ويشرح صدره للإسلام ، ويرشده إلى الحق ونور الإيمان ، فلن يستطيع كفار مكة إضلاله وتخويفه وإرهابه .

{ أليس الله بعزيز ذي انتقام } .

أي : أليس الله بغالب لا يُغالَب ، منيع لا يُمانَع ولا يُنازَع ، ذي انتقام وعقوبة بالغة لمن يتمرد على أمره أو نهيه .

والآية عامة تشمل كل مؤمن هداه الله إلى الإسلام والإيمان ، فلن تستطيع أيّ قوة في الأرض أن تخرجه عن الحق ، وفي الآية تسلية للرسول الأمين ، وتثبيت للمؤمنين ، وتهديد للكافرين ، ووعيد لمشركي مكة بشدة انتقام الله .