مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ} (9)

قوله تعالى : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم * الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون * والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون * والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون * لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون } .

اعلم أنه قد تقدم ذكر المسرفين وهم المشركون وتقدم أيضا ذكر الأنبياء فقوله { ولئن سألتهم } يحتمل أن يرجع إلى الأنبياء ، ويحتمل أن يرجع إلى الكفار إلا أن الأقرب رجوعه إلى الكفار ، فبين تعالى أنهم مقرون بأن خالق السماوات والأرض وما بينهما هو الله العزيز الحكيم ، والمقصود أنهم مع كونهم مقرين بهذا المعنى يعبدون معه غيره وينكرون قدرته على البعث ، وقد تقدم الإخبار عنهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ} (9)

9

المفردات :

العزيز : الذي لا يقهر ، أو الذي لا نظير له .

التفسير :

9- { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم } .

كان العرب على ملة إبراهيم في توحيد الله ، فإذا سألهم سائل : من خلق السماوات والأرض ؟ قالوا بمنطق الفطرة : خلقهن الله .

العزيز : الغالب الذي لا نظير له .

العليم . بكل شيء من أمور المخلوقات ، وهذه قضية لا يستطيع العقل السوي أن ينكرها ، فلم يدَّع أحد أنه خلق السماوات والأرض ، وليس من المعقول أن تكون خلقت نفسها ، فليس لها خالق إلا الله .