مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (66)

قوله تعالى : { وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون } .

الضمير في قوله : { وكذب به } إلى ماذا يرجع فيه أقوال : الأول : أنه راجع إلى العذاب المذكور في الآية السابقة { وهو الحق } أي لا بد وأن ينزل بهم . الثاني : الضمير في «به » للقرآن وهو الحق أي في كونه كتابا منزلا من عند الله . الثالث : يعود إلى تصريف الآيات وهو الحق لأنهم كذبوا كون هذه الأشياء دلالات ، ثم قال : { قل لست عليكم بوكيل } أي لست عليكم بحافظ حتى أجازيكم على تكذيبكم وإعراضكم عن قبول الدلائل . إنما أنا منذر والله هو المجازي لكم بأعمالكم قال ابن عباس والمفسرون : نسختها آية القتال وهو بعيد .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (66)

المفردات :

بوكيل : بحفيظ .

التفسير :

66- وكذب به قومك و هو الحق قل لست عليكم بوكيل . . . الآية .

وكذب قومك بالقرآن الذي اشتمل على تصريف الآيات المقتضية للتصديق ، وهو الحق المطابق للواقع ، فكيف استهانوا بتكذيبه .

قل لهم يا محمد لست عليكم بوكيل . أي : لم يفوض إلي أمركم فأمنعكم من التكذيب وأجبرتكم على التصديق ، فأنا لست بقيم عليكم ، وإنما منذر وقد بلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين .