تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (66)

الآية 66 [ وقوله تعالى ]{[7221]} : { وكذب به قوم } يحتمل { به } بالقرآن ، ويحتمل بما ذكر من الآيات ، ويحتمل الإيمان به والتوحيد { وهو الحق } ، { وكذب به قومك } وهم أحق أن يصدقوك بما جئت به وإنبائهم لأنك نشأت بين أظهرهم ، فلم تأخذ كذبا{[7222]} قط ، ولا رأوك تختلف{[7223]} إلى أحد ، يعلمك ، فهم أحق أن يصدقوك بما جئت وإنبائهم ، والله أعلم .

وقوله تعالى : { قل لست عليكم بوكيل } قال عامة أهل التأويل : الوكيل : الحفيظ ، والوكيل ، هو القائم في الأمر ؛ أي لست بقائم عليكم لأكرهكم على التوحيد والإيمان ، شئتم ، أو أبيتم . ولست بحافظ على أعمالكم ، إنما علي التبليغ كقوله تعالى : { ما على الرسول إلا البلاغ } [ المائدة : 99 ] .


[7221]:- ساقطة من الأصل وم.
[7222]:- في الأصل وم: كذب.
[7223]:- في الأصل وم: أن تختلف.