مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ} (2)

ثم إنه أخبر المؤمنين بعداوة كفار أهل مكة فقال : { إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ، لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعلمون بصير } .

{ يثقفوكم } يظفروا بكم ويتمكنوا منكم { يكونوا لكم } في غاية العداوة ، وهو قول ابن عباس ، وقال مقاتل : يظهروا عليكم يصادقوكم { ويبسطوا إليكم أيديهم } بالضرب { وألسنتهم } بالشتم { وودوا } أن ترجعوا إلى دينهم ، والمعنى أن أعداء الله لا يخلصون المودة لأولياء الله لما بينهم من المباينة { لن تنفعكم أرحامكم } لما عوتب حاطب على ما فعل اعتذر بأن له أرحاما ، وهي القرابات ، والأولاد فيما بينهم ، وليس له هناك من يمنع عشيرته ، فأراد أن يتخذ عندهم يدا ليحسنوا إلى من خلفهم بمكة من عشيرته ، فقال : { لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ} (2)

1

المفردات :

إن يثقفوكم : يظفروا بكم ويتمكنوا منكم .

يبسطوا إليكم أيديهم : بالقتل والضرب والمساءة .

بالسوء : بما يسوءكم بالسبّ والشتم .

وودّوا لو تكفرون : تمنوا كفركم .

التفسير :

2- { إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ } .

إن يظهروا عليكم ، أو ينتصروا عليكم ، أو يلقوكم قادرين عليكم ، متمكنين من أذاكم ، تظهر لكم عداوتهم ، ويحاولوا النيل منكم والاعتداء عليكم بأيديهم مقاتلين لكم ، وبألسنتهم بالسبّ والشتم ، والسوء والأذى ، ويتمنوا أن تعودوا كفارا مثلهم .

وفي هذا المعنى يقول الله تعالى : { ودّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء . . . }( النساء : 89 ) .