مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ} (3)

ثم قال تعالى : { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } .

والمقت هو البغض ، ومن استوجب مقت الله لزمه العذاب ، قال صاحب الكشاف : المقت أشد البغض وأبلغه وأفحشه ، وقال الزجاج : { أن } في موضع رفع و : { مقتا } منصوب على التمييز ، والمعنى : كبر قولكم ما لا تفعلون مقتا عند الله ، وهذا كقوله تعالى : { كبرت كلمة } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ} (3)

1

المفردات :

كبر : عظم .

المقت : أشد البغض وأعظمه ، ورجل مقيت وممقوت ، إذا كان يبغضه كل أحد .

التفسير :

3- { كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ } .

عظُم جرما عند الله أ تقولوا قولا ولا تعملون به ، مثل أن تأمروا الناس بالمعروف ولا تفعلونه ، أو تنهوا الناس عن المنكر وتفعلونه .

قال تعالى : { أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم . . . }( البقرة : 44 ) .

ويمكن أن تنطبق الآية على خلف الوعد ، فإن خلف الوعد مذمة ومفسدة ، وفيه إخلال بالثقة بين الأفراد والجماعات ، وما أسوأ أخلف الوعد ، وأقبح بصاحبه ، لذا كان مبغوضا عند الله أشد البغض ، ومعاقبا عليه ، كما هو مبغوض مستنكر عند الناس جميعا .

وفي مقابل ذلك مدح الله صدق الوعد ، فقال تعالى : { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا } . ( مريم : 45 ) .