مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ} (11)

{ فاعترفوا بذنبهم } قال مقاتل : يعني بتكذيبهم الرسول وهو قولهم : { فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء } وقوله : { بذنبهم } فيه قولان : ( أحدهما ) : أن الذنب هاهنا في معنى الجمع ، لأن فيه معنى الفعل ، كما يقال : خرج عطاء الناس ، أي عطياتهم هذا قول الفراء ( والثاني ) : يجوز أن يراد بالواحد المضاف الشائع ، كقوله : { وإن تعدوا نعمة الله } .

ثم قال : { فسحقا لأصحاب السعير } قال المفسرون : فبعدا لهم اعترفوا أو جحدوا ، فإن ذلك لا ينفعهم ، والسحق البعد ، وفيه لغتان : التخفيف والتثقيل ، كما تقول في العنق والطنب ، قال الزجاج : سحقا منصوب على المصدر ، والمعنى أسحقهم الله سحقا ، أي باعدهم الله من رحمته مباعدة ، وقال أبو علي الفارسي : كان القياس سحاقا ، فجاء المصدر على الحذف كقولهم : عمرك الله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ} (11)

6

فسحقا : فبعدا لهم من رحمة ربهم .

11- فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير .

لقد اعترفوا بذنبهم وكفرهم وجحودهم ، وأن قلوبهم كانت قد تحجرت ، وصمموا على الكفر ، ولم يتركوا لعقولهم سبيلا إلى التفكّر والتأمل ، ثم اعترفوا بذلك بعد فوات الأوان ، فهلاكا وعذابا لهم .

روى الإمام أحمد من حديث أبي البختري الطائي : ( لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم ) . vii .

وفي حديث آخر : ( لا يدخل أحد النار إلا وهو يعلم أن النار أولى به من الجنة ) . viii .