ثم قال تعالى : { وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون }
والمراد منه أخرجوا لوطا وأتباعه ، لأنه تعالى في غير هذه السورة قال : { أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون } ولأن الظاهر أنهم إنما سعوا في إخراج من نهاهم عن العمل الذي يشتهونه ويريدونه ، وذلك الناهي ليس إلا لوطا وقومه ، وفي قوله : { يتطهرون } وجوه : الأول : أن ذلك العمل تصرف في موضع النجاسة ، فمن تركه فقد تطهر . والثاني : أن البعد عن الإثم يسمى طهارة فقوله : { يتطهرون } أي يتباعدون عن المعاصي والآثام . الثالث : أنهم إنما قالوا : { أناس يتطهرون } على سبيل السخرية بهم وتطهرهم من الفواحش ، كما يقول الشيطان من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم : ابعدوا عنا هذا المتقشف وأريحونا من هذا المتزهد .
يتطهرون : يدعون الطهارة مما نأتى .
82- وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون .
كان الأمل أن يستجيبوا لدعوة لوط عليه السلام ، وأن يستمعوا لداعي الهدى ، لكنهم أصروا على ضلالهم ، كما هو ديدن الشطار والدعار ، وتواصوا بأن يطردوا لوطا ، ومن آمن به ، من قرية سدوم ؛ لأنهم يتطهرون عن الوقوع في اللواط وعن العدوان على الآخرين .
وهو منطق أعرج وسبيل أعوج ، أن يستنكفوا عن الهدى ثم يصرون على إخراج الشرفاء الأطهار ؛ ليبقى لهم الملوثون الممسوخون .
فهم يسخرون بالمؤمنين ، وبتطهرهم من الفواحش ، ويفتخرون بما كانوا فيه من القذارة واللواط .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.