مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ} (10)

المسألة الثالثة : دلت الآية على أنه لا قوة للعبد ذلك اليوم ، لأن قوة الإنسان إما أن تكون له لذاته أو مستفادة من غيره ، فالأول منفي بقوله تعالى : { فما له من قوة } والثاني منفي بقوله : { ولا ناصر } والمعنى ماله من قوة يدفع بها عن نفسه ما حل من العذاب { ولا ناصر } ينصره في دفعه ولا شك أنه زجر وتحذير ، ومعنى دخول من في قوله : { من قوة } على وجه النفي لقليل ذلك وكثيره ، كأنه قيل : ماله من شيء من القوة ولا أحد من الأنصار .

المسألة الرابعة : يمكن أن يتمسك بهذه الآية في نفي الشفاعة ، كقوله تعالى : { واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا } إلى قوله : { ولا هم ينصرون } ، ( الجواب ) : ما تقدم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ} (10)

المفردات :

فما له : ما لمنكر البعث وهو الإنسان الكافر .

من قوة : يمتنع بها من العذاب .

ولا ناصر : ينصره ويدفع عنه السوء .

التفسير :

10- فما له من قوة ولا ناصر .

فما للإنسان حين بعثه للحساب والجزاء من قوة ذاتية في نفسه يمتنع بها من عذاب الله ، ولا ناصر ينصره فينقذه مما نزل به ، ولا ينقذه حينئذ إلا عمله الصالح الذي عمله في الدنيا .

وتظهر في السورة يد العليم الخبير ، تحرّك الإنسان من نطفة إلى مخلوق سويّ ، وتذكره بالمرجع والمآب يوم القيامة ، وأنه لا مخرج له ولا مهرب ، ولا قوة عنده ولا ناصر ينصره ، فالملك يومئذ لله الواحد القهار .