روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ} (109)

{ وَللَّهِ مَا في * السماوات وَمَا في الأرض } أي له سبحانه وحده ما فيهما من المخلوقات ملكاً وخلقاً وتصرفاً والتعبير بما للتغليب أو للإيذان بأن غير العقلاء بالنسبة إلى عظمته كغيرهم { وَإِلَى الله تُرْجَعُ الامور } أي أمورهم فيجازي كلاًّ بما تقتضيه الحكمة من الثواب والعقاب ، وتقديم الجار للحصر أي إلى حكم الله تعالى وقضائه لا إلى غيره شركة أو استقلالاً ، والجملة مقررة لمضمون ما ورد في جزاء الفريقين ، وقيل : معطوفة على ما قبلها مقررة لمضمونه والإظهار في مقام الإضمار لتربية المهابة ، وقرأ يحيى بن وثاب ( ترجع ) بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ} (109)

وقوله : ( ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور ) بعد أن ذكر الله أحوال المؤمنين وما أعد لهم من خيرات في الجنات ، وأحوال الكافرين والمنافقين وأهل الأهواء وما أعد لهم من تحريق واصطلاء بالنيران اللاهبة المتأججة ، وبعد أن نفى الله عن نفسه الظلم وأنه سبحانه لا يريد الظلم لأحد ؛ لأن مستغن عن كل أحد بل عن العالمين جميعا . ودليل استغنائه المطلق هذا أنه له ملكوت كل شيء فهو مالك السماوات والأرض . وكل شيء في قبضته سبحانه في هذه الدنيا ، ويوم يقوم الأشهاد . يوم تصير الأشياء والخلائق والكائنات إلى الله الواحد القهار{[563]} .


[563]:- الكشاف جـ 1 ص 454 وتفسير البيضاوي ص 85 وتفسير الطبري جـ 4 ص 28.