روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا} (104)

{ وَقُلْنَا } على لسان موسى عليه السلام { مِن بَعْدِهِ } أي من بعد فرعون على معنى من بعد إغراقه أو الضمير للإغراق المفهوم من الفعل السابق أي من بعد إغراقه وإغراق من معه { لّبَنِى إسراءيل } الذين أراد فرعون استفزازهم { اسكنوا الأرض } التي أراد أن يستفزكم منها وهي أرض مصر ، وهذا ظاهر أن ثبت أنهم دخلوها بعد أن خرجوا منها واتبعهم فرعون وجنوده وأغرقوا وإن لم يثبت فالمراد من بني إسرائيل ذرية أولئك الذين أراد فرعون استفزازهم ، واختار غير واحد أن المراد من الآرض الآرض المقدسة وهي أرض الشام { فَإِذَا جَاء وَعْدُ الاخرة } أي الكرة أو الحياة أو الساعة أو الدار الآخرة ، والمراد على جميع ذلك قيام الساعة { جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا } أي مختلطين أنتم وهم ثم نحكم بينكم ونميز سعداءكم من أشقيائكم وأصل اللفيف الجماعة من قبائل شتى فهو اسم جمع كالجميع ولا واحد له أو هو مصدر شامل للقليل والكثير لأنه يقال لف لفاً ولفيفاً ، والمراد منه ما أشير إليه ، وفسره ابن عباس بجميعاً وكيفما كان فهو حال من الضمير المجرور في بكم ، ونص بعضهم على أن في { بِكُمْ } تغليب المخاطبين على الغائبين ، والمراد بهم وبكم وما ألطفه مَّعَ * { لَفِيفًا } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا} (104)

شرح الكلمات :

{ اسكنوا الأرض } : أي أرض القدس والشام .

{ الآخرة } : أي الساعة .

{ لفيفاً } : أي مختلطين من أحياء وقبائل شتى .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقلنا من بعده } أي من بعد هلاك فرعون وجنوده لبني إسرائيل على لسان موسى عليه السلام { اسكنوا الأرض } أي أرض القدس والشام إلى نهاية آجالكم بالموت . { فإذا جاء وعد الآخرة } أي يوم القيامة بعثناكم أحياء كغيركم ، { وجئنا بكم لفيفاً } أي مختلطين من أحياء وقبائل وأجناس شتى لا ميزة لأحد على آخر ، حفاة عراة لفصل القضاء ثم الحساب والجزاء .

الهداية :

- بيان كيفية حشر الناس يوم القيامة لفيفاً أخلاطاً من قبائل وأجناس شتى .