روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} (28)

{ وَمَا أَنزَلْنَا على قَوْمِهِ } أي قوم الرجل الذي قيل له { ادخل الجنة } [ يس : 26 ] { مِن بَعْدِهِ } أي من بعد قتله ، وقيل : من بعد رفعه إلى السماء حيا { مِن جُندٍ } أي جندا فمن مزيدة لتؤكيد النفي ، وقيل : يجوز أن تكون للتبعيض وهو خلاف الظاهر ، والجند العسكر لما فيه من الغلظة كأنه من الجند أي الأرض الغليظة التي فيها حجارة ، والظاهر أن المراد بهذا الجند جند الملائكة أي ما أنزلنا لإهلاكهم ملائكة { مّنَ السماء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ } وما صح في حكمتنا أن ننزل الجند لاهلاكهم لما أنا قدرنا لكل شيء سبباً حيث أهلكنا بعض من أهلكنا من الأمم بالحاصب وبعضهم بالصيحة وبعضهم بالخسف وبعضهم بالإغراق وجعلنا إنزال الجند من خصائصك في الانتصار لك من قومك وكفينا أمر هؤلاء بصيحة ملك صاح بهم فهلكوا كما قال سبحانه :

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} (28)

{ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ( 28 ) }

وما احتاج الأمر إلى إنزال جند من السماء لعذابهم بعد قتلهم الرجل الناصح لهم وتكذيبهم رسلهم ، فهم أضعف من ذلك وأهون ، وما كنا منزلين الملائكة على الأمم إذا أهلكناهم ، بل نبعث عليهم عذابًا يدمرهم .