{ إِنَّ في ذَلِكَ } الذي ذكر مما فعل به عليه السلام وبقومه { لآيات } جليلة يستدل بها أولوا الأبصار ويعتبر ذوو الاعتبار { وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ } إن مخففة من إن واللام فارقة بينها وبين إن النافية وليست إن نافية واللام بمعنى إلا والجملة حالية أي وإن الشأن كنا مصيبين قوم نوح ببلاء عظيم وعقاب شديد أو مختبرين بهذه الآيات عبادنا للنظر من يعتبر ويتذكر ، والمراد معاملين معاملة المختبر وهذا كقوله تعالى : { وَلَقَدْ تركناها ءايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } [ القمر : 15 ] .
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ } أي : في هذه القصة { لَآيَاتٍ } تدل على أن الله وحده المعبود ، وعلى أن رسوله نوحا صادق ، وأن قومه كاذبون ، وعلى رحمة الله بعباده ، حيث حملهم في صلب أبيهم نوح ، في الفلك لما غرق أهل الأرض .
والفلك أيضا من آيات الله ، قال تعالى : { وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } ولهذا جمعها هنا لأنها تدل على عدة آيات ومطالب . { وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.