الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ} (30)

قوله تعالى : " إن في ذلك " أي في أمر نوح والسفينة وإهلاك الكافرين . " لآيات " أي دلالات على كمال قدرة الله تعالى ، وأنه ينصر أنبياءه ويهلك أعداءهم . " وإن كنا لمبتلين " أي ما كنا إلا مبتلين الأمم قبلكم ، أي مختبرين لهم بإرسال الرسل إليهم ليظهر المطيع والعاصي فيتبين للملائكة حالهم ، لا أن يستجد الرب علما . وقيل : أي نعاملهم معاملة المختبرين . وقد تقدم هذا المعنى في " البقرة " {[11657]}وغيرها . وقيل : " إن كنا " أي وقد كنا .


[11657]:راجع ج 2 ص 173.