روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

{ انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الامثال } استعظام للأباطيل التي اجترؤا على التفوه بها وتعجيب منها أي انظر كيف قالوا في حقك الأقاويل العجيبة الخارجة عن العقول الجارية لغرابتها مجرى الأمثال واخترعوا لك تلك الصفات والأحوال الشاذة البعيدة من الوقوع { فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً } فبقوا متحيرين ضلالاً لا يجدون في القدح في نبوتك قولاً يستقرون عليه وإن كان باطلاً في نفسه فالفاء الأولى سببية ومتعلق { ضَلُّواْ } غير منيو والفاء الثانية تفسيرية أو فضلوا عن طريق الحق فلا يجدون طريقاً موصولاً إليه فإن من اعتاد استعمال هذه الأباطيل لا يكاد يهتدي إلى استعمال المقدمات الحقة فالفاء في الموضعين سببية ومتعلق { ضَلُّواْ } منوي ولعل الأول أولى ، والمراد نفى أن يكون ما أتوا به قادحاً في نبوته صلى الله عليه وسلم ونفى أن يكون عندهم مايصلح للقدح قطعاً على أبلغ وجه فإن القدح فيها إنما يكون في القدح بالمعجزات الدالة عليها وما أتوا به لا يفيد ذلك أصلاً وأنى لهم بما يفيده .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

ولما كانت هذه الأقوال منهم عجيبة جدا قال تعالى : { انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ } وهي : أنه هلا كان ملكا وزالت عنه خصائص البشر ؟ أو معه ملك لأنه غير قادر على ما قال ، أو أنزل عليه كنز ، أو جعلت له جنة تغنيه عن المشي في الأسواق أو أنه كان مسحورا .

{ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا } قالوا أقوالا متناقضة كلها جهل وضلال وسفه ، ليس في شيء منها هداية بل ولا في شيء منها أدنى شبهة تقدح في الرسالة ، فبمجرد النظر إليها وتصورها يجزم العاقل ببطلانها ويكفيه عن ردها ، ولهذا أمر تعالى بالنظر إليها وتدبرها والنظر : هل توجب التوقف عن الجزم للرسول بالرسالة والصدق ؟

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (9)

قوله تعالى : { انظر } يا محمد ، { كيف ضربوا لك الأمثال } يعني الأشباه ، فقالوا : مسحور ، محتاج ، وغيره ، { فضلوا } عن الحق ، { فلا يستطيعون سبيلاً } إلى الهدى ومخرجاً عن الضلالة .