روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا} (15)

{ وَلاَ يَخَافُ } أي الرب عز وجل { عقباها } أي عاقبتها وتبعتها كما يخاف المعاقبون من الملوك عاقبة ما يفعلونه وتبعته وهو استعارة تمثيلية لأهانتهم وأنهم أذلاء عند الله جل جلاله والواو للحال أو للاستئناف وجوز أن يكون ضمير لا يخاف للرسول والواو للاستئناف لا غير على ما هو الظاهر أي ولا يخاف الرسول عقبى هذه الفعلة بهم إذ كان قد أنذرهم وحذرهم وقال السدي والضحاك ومقاتل والزجاج وأبو علي الواو للحال والضمير عائد على أشقاها أي انبعث لعقرها وهو لا يخاف عقبى فعله لكفره وطغيانه وهو أبعد مما قبله بكثير وقرأ أبي والأعرج ونافع وابن عامر فلا يخاف بالفاء وقرئ ولم يخف بواو وفعل مجزوم بلم هذا واختلف في هؤلاء القوم هل آمنوا ثم كفروا أو لم يؤمنوا أصلاً فالجمهور على الثاني وذهب بعض إلى أنهم آمنوا وبايعوا صالحاً مدة ثم كذبوه وكفروا فأهلكوا بما فصل في موضع آخر وقال الشيخ الأكبر محيي الدين قدس سره في فصوصه أنهم وقوم لوط عليه السلام لا نجاة لهم يوم القيامة بوجه من الوجوه ولم يساو غيرهم من الأمم المكذبة المهلكة في الدنيا كقوم نوح عليه السلام بهم ولكلامه قدس سره أهل يفهمونه فارجع إليهم في فهمه إن وجدتهم .

/خ15

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا} (15)

والضمير فى قوله - سبحانه - : { وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا } يعود إلى الله - تعالى - أى : ولا يخاف الله - تعالى -عاقبة ما فعله بهؤلاء الطغاة الأشقياء ، لأن الذى يخاف إنما هو المخلوق .

أما الخالق لكل شئ ، فإنه - تعالى - لا يخاف أحدا ، لأنه لا يسأل عما يفعل ، ولأنه - تعالى - هو العادل فى أحكامه ، والضمير فى عقباها ، يعود إلى الفعلة أو إلى الدمدمة .

ومنهم من جعل الضمير فى " يخاف " يعود إلى أشقاها ، أى : أن هذا الشقى قد أسرع إلى عقر الناقة دون أن يخشى سوء عاقبة فعله ، لطغيانه وجهله .

نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا جميعا من عباده الصالحين .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا} (15)

قوله : { ولا يخاف عقباها } لا يخاف الله عاقبة ما فعل بهم من الدمدمة والاستئصال . فإن الله لا يرهبه في الوجود شيء ، وإنما هو العزيز الجبار الذي ذلت له الجباه ، وخشعت له النواصي ، وخشيت منه الملوك والجبابرة{[4824]} .


[4824]:تفسير ابن كثير جـ 4 ص 518 وتفسير البيضاوي ص 801 وتفسير النسفي جـ 4 ص 361.