التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ} (189)

قوله : { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ } كذبوا قول نبيهم شعيب ولم يصدقوه فيما جاءهم به من عند الله فعاقبهم الله عقابا ليس له في صنوف العذاب في هذه الدنيا نظير . وذلك هو عذاب الظلة . وهي سحابة أظلتهم حتى إذا تتاموا واجتمعوا تحتها التهبت عليهم نارا فاحترقوا .

قال ابن عباس في معنى الظلة : أصابهم حر شديد فأرسل الله سبحانه سحابة فهربوا ليستظلوا بها فلما صاروا تحتها صيح بهم فهلكوا . وقيل : بعث الله سموما فخرجوا إلى الأيكة يستظلون بها فأضرمها الله عليهم نارا فاحترقوا فكان ذلك عذابا أليما أصاب الله به قوم شعيب فنكّل بهم تنكيلا في يوم عظيم مشهود من أيام الدنيا .