التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ} (46)

الأخذ مستعار للإهلاك قال تعالى : { فأخذهم أخذة رابية } [ سورة الحاقة : 10 ] . وتقدّم عند قوله : { أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } في سورة الأنعام ( 44 ) .

والتّقلّب : السعي في شؤون الحياة من متاجرة ومعاملة وسفر ومحادثة ومزاحمة . وأصله : الحركة إقبالاً وإدباراً ، والمعنى : أن يهلكهم الله وهم شاعرون بمجيء العذاب .

وهذا قسيم قوله تعالى : { أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون } [ سورة النحل : 45 ] . وفي معناه قوله تعالى : { أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحًى وهم يلعبون } [ سورة الأعراف : 98 ] وتفريع { فما هم بمعجزين } اعتراض ، أي لا يمنعهم من أخذه إيّاهم تقلّبهم شيء إذ لا يعجزه اجتماعهم وتعاونهم .

و { في } للظرفية المجازية ، أي الملابسة ، وهي حال من الضمير المنصوب في { يأخذهم } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ} (46)

" أو يأخذهم في تقلبهم " أي في أسفارهم وتصرفهم ، قاله قتادة . وقيل : " في تقلبهم " على فراشهم أينما كانوا . وقال الضحاك : بالليل والنهار . " فما هم بمعجزين " أي مسابقين الله ولا فائتيه .