التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

جملة { يخافون ربهم } بيان لجملة { وهم لا يستكبرون } .

والفوقية في قوله : { من فوقهم } فوقية تصرف ومِلك وشرف كقوله تعالى : { وهو القاهر فوق عباده } [ سورة الأنعام : 18 ] وقوله { وإنا فوقهم قاهرون } [ سورة الأعراف : 127 ] .

وقوله تعالى : { ويفعلون ما يؤمرون } ، أي يطيعون ولا تصدر منهم مخالفة .

وهنا موضع سجود للقارىء بالاتّفاق . وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

ومعنى " يخافون ربهم من فوقهم " أي عقاب ربهم وعذابه ؛ لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء . وقيل : المعنى يخافون قدرة ربهم التي هي فوق قدرتهم ، ففي الكلام حذف . وقيل : معنى " يخافون ربهم من فوقهم " يعني الملائكة ، يخافون ربهم وهي من فوق ما في الأرض من دابة ومع ذلك يخافون ، فلأن يخاف من دونهم أولى ، دليل هذا القول قوله تعالى : " ويفعلون ما يؤمرون " يعني الملائكة .