التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

الشرح ، حقيقته : تقطيع ظاهر شيء ليّن . واستعير هنا لإزالة ما في نفس الإنسان من خواطر تكدره أو توجب تردده في الإقدام على عمل ما تشبيهاً بتشريح اللحم بجامع التوسعة .

والقلب : يراد به في كلامهم والعقل . فالمعنى : أزل عن فكري الخوف ونحوه ، مما يعترض الإنسان من عقبات تحول بينه وبين الانتفاع بإقدامه وعزامته ، وذلك من العُسر ، فسأل تيسير أمره ، أي إزالة الموانع الحافّة بما كلف به .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

" قال رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واحلل عقدة من لساني ، يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي " طلب الإعانة لتبليغ الرسالة . ويقال إن الله أعلمه بأنه ربط على قلب فرعون وأنه لا يؤمن ، فقال موسى : يا رب فكيف تأمرني أن آتيه وقد ربطت على قلبه ، فأتاه ملك من خزان الريح فقال يا موسى انطلق إلى ما أمرك الله به . فقال موسى عند ذلك : " رب اشرح لي صدري " أي وسعه ونوره بالإيمان والنبوة .