التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (148)

قوله : { فأتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة } إعلام بتعجيل إجابة دعوتهم لِحصول خيري الدنيا والآخرة ، فثواب الدّنيا هو الفتح والغنيمة ، وثواب الآخرة هو ما كتب لهم حينئذ من حسن عاقبة الآخرة ، ولذلك وصفه بقوله : { وحسن ثواب الآخرة } لأنَّه خيرٌ وأبقى . وتقدّم الكلام على الثّواب عند قوله تعالى في سورة [ البقرة : 103 ] { لمثوبة من عند اللَّه خير }

وجملة { والله يحب المحسنين } تذييل أي يحبّ كلّ محسن ، وموقع التذييل يدلّ على أنّ المتحدّث عنهم هم من الَّذين أحسنوا ، فاللام للجنس المفيد معنى الاستغراق ، وهذه من أكبر الأدلّة على أنّ ( أل ) الجنسية إذا دخلت على جمع أبطلت منه معنى الجمعية ، وأنّ الاستغراق المفاد من ( أل ) إذا كان مدخولها مفرداً وجملة سواء .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (148)

قوله تعالى : " فآتاهم الله " أي أعطاهم " ثواب الدنيا " ، يعني النصر والظفر على عدوهم . " وحسن ثواب الآخرة " يعني الجنة . وقرأ الجحدري " فأثابهم الله " من الثواب . " والله يحب المحسنين " تقدم .