التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (78)

واللعنة : الإِبعاد من رحمة الله ، وأضيف إلى الله لتشنيع متعلقها وهو الملعون لأن الملعون من جانب الله هو أشنع ملعون .

وجعل { يَوْمِ الدِينِ } غاية اللعنة للدلالة على دوامها مدةَ هذه الحياة كلها ليستغرق الأزمنة كلها ، وليس المراد حصول ضد اللعنة له يوم الدين أعني الرحمة لأن يوم الدين يوم الجزاء على الأعمال فجزاء الملعون العذاب الأليم كما أنبأ بذلك التعبير ب { يَوْممِ الدينِ } دون : { يوم يبعثون } [ ص : 79 ] ، أو { يوم الوقت المعلوم } [ ص : 81 ] .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (78)

" وإن عليك لعنتي " أي طردي وإبعادي من رحمتي " إلى يوم الدين " تعريف بإصراره على الكفر لأن اللعن منقطع حينئذ ، ثم بدخوله النار يظهر تحقيق اللعن .