التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ} (97)

( والفاء ) في قوله : { أفأمن أهل القرى } عاطفة أفادت الترتب الذكري ، فإنه لما ذكر من أحوال جميعهم ما هو مثار التعجيب من حالهم أعقبه بما يدل عليه معطوفاً بفاء الترتب . ومحل التعجيب هو تواطؤهم على هذا الغرور ، أي يترتب على حكاية تكذيبهم وأخذِهم استفهامُ التعجيب من غرورهم وأمنهم غضب القادر العليم .

وقد تقدم الكلام على مثل هذا التركيب عند قوله تعالى : { أفكلما جاءكم رسول } في سورة البقرة ( 87 ) .

وجيء بقوله : { يأتيهم } بصيغة المضارع لأن المراد حكاية أمنهم الذي مضى من إتيان بأس الله في مستقبل ذلك الوقت .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ} (97)

قوله تعالى : " أفأمن أهل القرى " الاستفهام للإنكار ، والفاء للعطف . نظيره : " أفحكم الجاهلية{[7276]} " [ المائدة : 50 ] . والمراد بالقرى مكة وما حولها ؛ لأنهم كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم وقيل : هو عام في جميع القرى . " أن يأتيهم بأسنا " أي عذابنا . " بياتا " أي ليلا " وهم نائمون "


[7276]:راجع 6 ص 214