وتنكير { قلوب } للتكثير ، أي قلوب كثيرة ولذلك وقع مبتدأ وهو نكرة لإِرادة النوعية .
والمراد : قلوب المشركين الذين كانوا يجحدون البعث فإنهم إذا قاموا فعلموا أن ما وعدهم الرسول صلى الله عليه وسلم به حق توقّعوا ما كان يحذرهم منه من عقاب إنكار البعث والشرك وغير ذلك من أحوالهم .
فأما قلوب المؤمنين فإن فيها اطمئناناً متفاوتاً بحسب تفاوتهم في التقوى .
والخوف يومئذ وإن كان لا يخلو منه أحد إلا أن أشدّه خوف الذين يوقنون بسوء المصير ، ويعلمون أنهم كانوا ضالين في الحياة الدنيا .
والواجفة : المضطربة من الخوف ، يقال : وجف كضرف وجَفَّا ووجيفاً ووجوفاً ، إذا اضطرب .
" قلوب يومئذ واجفة " أي خائفة وجلة . قاله ابن عباس ، وعليه عامة المفسرين . وقال السدي : زائلة عن أماكنها . نظيره " إذ القلوب لدى الحناجر " [ غافر : 18 ] .
وقال المؤرج : قلقة مستوفزة ، مرتكضة{[15770]} غير ساكنة . وقال المبرد : مضطربة . والمعنى متقارب ، والمراد قلوب الكفار ، يقال وجف القلب يجف وجيفا إذا خفق ، كما يقال : وجب يجب وجيبا ، ومنه وجيف الفرس والناقة في العدو ، والإيجاف حمل الدابة على السير السريع ، قال :
بُدِّلْنَ بعد جِرَّةٍ صَرِيفَا *** وبعد طول النفس الوَجِيفَا
و " قلوب " رفع بالابتداء و " واجفة " صفتها ، و " أبصارها خاشعة " خبرها ، مثل قول " ولعبد مؤمن خير من مشرك " [ البقرة : 221 ] . ومعنى " خاشعة " منكسرة ذليلة من هول ما ترى . نظيره : " خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة " [ القلم : 43 ] . والمعنى أبصار أصحابها ، فحذف المضاف .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.