فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ} (8)

{ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ } قلوب مبتدأ ، ويومئذ منصوب بواجفة ، وواجفة صفة قلوب ، وجملة { أبصارها خاشعة } خبر قلوب ، والراجفة : المضطربة القلقة لما عاينت من أهوال يوم القيامة . قال جمهور المفسرين : أي خائفة وجلة . وقال السديّ : زائلة عن أماكنها ، نظيره { إِذِ القلوب لَدَى الحناجر } [ غافر : 18 ] وقال المؤرج : قلقة مستوفزة . وقال المبرد : مضطربة ، يقال وجف القلب يجف وجيفاً : إذا خفق ، كما يقال وجب يجب وجيباً ، والإيجاف : السير السريع ، فأصل الوجيف اضطراب القلب ، ومنه قول قيس بن الخطيم :

إن بني جحجبي وقومهم *** أكبادنا من ورائهم تجف

/خ26