معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ} (51)

قوله تعالى : { ولقد آتينا إبراهيم رشده } قال القرطبي أي صلاحه { من قبل } يعني : من قبل موسى وهارون ، وقال المفسرون : رشده من قبل أي : هداه من قبل أي من قبل البلوغ ، وهو حين خرج من السرب وهو صغير ، يريد هديناه صغيراً كما قال تعالى ليحيى عليه السلام : { وآتيناه الحكم صبياً } { وكنا به عالمين } أنه أهل للهداية والنبوة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ} (51)

قوله تعالى : { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ( 51 ) إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ( 52 ) قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين ( 53 ) قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين ( 54 ) قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين ( 55 ) قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين ( 56 ) } يبين الله في هذه الآية وما بعدها من الآيات في هذه السورة حال كثير من النبيين من حيث ما أصابهم من البلاء بسبب عدوان الظالمين عليهم . وذلك على سبيل التسلية لرسول الله ( ص ) وكيما يتأسى بهم فيما حصل له من قومه من الأذى . ويأتي في طليعة هؤلاء النبيين المبتلين بأممهم الضالة العاتية ، خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام . فقد آتاه الله الهدى وألهمه الحق والحجة على قومه ، وسلك في قلبه وفطرته الاهتداء إلى وجوه الصلاح في الدين والدنيا حال كونه صغيرا . وذلك من قبل موسى وهارون .

قوله : ( وكنا به عالمين ) الله عليم بما آتى إبراهيم من الرشد والحكمة والنبوة وكمال البصيرة وأنه أهل لما آتاه الله من ذلك .