معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (23)

قوله تعالى : { وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون } ، بأن نميت جميع الخلائق . فلا يبقى حي سوانا . والوارث من صفات الله عز وجل . قيل : الباقي بعد فناء الخلق . وقيل : معناه إن مصير الخلق إليه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (23)

فلما تقرر تفصيل الخبر عما هو سبب للاحياء في الجملة ، فتهيأت النفس للانتقال منه إلى الإحياء الحقيقي قياساً ، قال تعالى : { وإنا لنحن نحيي } أي لنا هذه الصفة على وجه العظمة ، فنحيي بها ما نشاء من الحيوان بروح البدن ، ومن الروح بالمعارف ، ومن النبات بالنمو ، وإن كان أحدها حقيقة ، والآخران مجاز إلا أن الجمع بينهما جائز { ونميت } أي لنا هذه الصفة ، فنبرز بها من عظمتنا ما نشاء { ونحن الوارثون * } أي الإرث التام إذا مات الخلائق ، الباقون بعد كل شيء كما كنا ولا شيء ، ليس لأحد فينا تصرف بإماتة ولا إحياء ، فثبت بذلك الوحدانية والفعل بالاختيار ،