معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ} (20)

قوله تعالى : { وجعلنا لكم فيها معايش } ، جمع معيشة ، قيل : أراد بها المطاعم والمشارب والملابس وهي ما يعيش به الآدمي في الدنيا ، { ومن لستم له برازقين } ، أي : جعلنا فيها من لستم له برازقين من الدواب والأنعام ، أي : جعلناها لكم وكفيناكم رزقها و{ من } في الآية بمعنى ما كقوله تعالى : { فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين } [ النور-45 ] . وقيل : { من } في موضعها ، لأنه أراد المماليك مع الدواب . وقيل : { من } في محل الخفض عطفا على الكاف والميم في { لكم } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ} (20)

{ وجعلنا لكم } أي إنعاماً منا عليكم { فيها معايش } وهي بياء صريحة من غير مد ، جمع معيشة ، وهي ما يحصل به العيش من المطاعم والملابس والمعادن وغيرها { ومن لستم } أي أيها الأقوياء الرؤساء { له برازقين * } مثلكم في ذلك ، جعلنا له فيها معايش من العيال والخدم وسائر الحيوانات التي تنتفعون بها وإن ظننتم أنكم ترزقونهم ، فإن ذلك باطل لأنكم لا تقدرون على رزق أنفسكم فكيف بغيركم ؟