قوله تعالى : { لكنا هو الله ربي } ، قرأ ابن عامر و يعقوب : ( لكنا ) بالألف في الوصل ، وقرأ الباقون بلا ألف ، واتفقوا على إثبات الألف في الوقف ، وأصله : لكن أنا ، فحذفت الهمزة طلباً للتخفيف ، لكثرة استعمالها ، ثم أدغمت إحدى النونين في الأخرى ، قال الكسائي : فيه تقديم وتأخير ، مجازه : لكن الله هو ربي ، { ولا أشرك بربي أحداً } .
ولما أنكر على صاحبه ، أخبر عن اعتقاده بما{[46295]} يضاد اعتقاد صاحبه ، فقال {[46296]}مؤكداً لأجل إنكار صاحبه مستدركاً لأجل كفرانه{[46297]} : { لكنا } {[46298]}لكن أنا . ولما كان سبحانه لا شيء أظهر منه ولا شيء أبطن منه ، أشار إلى ذلك جميعاً بإضماره قبل الذكر فقال تعالى{[46299]} : { هو } {[46300]}أي الظاهر أتم ظهور فلا يخفى أصلاً ، ويجوز أن يكون الضمير للذي{[46301]} خلقك { الله } {[46302]}أي المحيط بصفات الكمال{[46303]} { ربي } وحده ، لم يحسن إليّ {[46304]}خلقاً ورزقاً أحد{[46305]} غيره ، هذا اعتقادي في الماضي والحال { ولا أشرك بربي } المحسن إليّ في عبادتي { أحداً * } كما لم يشاركه في إحسانه إليّ أحد ، فإن الكل خلقه وعبيده ، وأنى يكون العبد شريكاً للرب ! {[46306]}فإني لا أرى الغنى والفقر إلا منه ، وأنت - لما اعتمدت على مالك - كنت مشركاً به{[46307]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.