معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} (7)

قوله تعالى : { فلنقصن عليهم بعلم } أي : نخبرنهم عن علم . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ينطق عليهم كتاب أعمالهم ، كقوله تعالى { هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق } [ الجاثية :29 ] .

قوله تعالى : { وما كنا غائبين } ، عن الرسل فيما بلغوا عن الأمم فيما أجابوا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} (7)

ولما كان السؤال يفهم خفاء المسؤول عنه على السائل ، سبب عن ذلك ما يزيل هذا الوهم بقوله مؤذناً بأنه أعلم من المسؤولين عما سألهم عن : { فلنقصن } أي بما لنا من صفات العظمة المستلزمة لكل كمال { عليهم } أي المسؤولين من الرسل وأممهم ، جميع أحوالهم وما يستحقون من جزائها { بعلم } أي مقطوع به لا مظنون ، فقد كنا معهم في جميع تقلباتهم { وما كنا } أي في وقت من الأوقات{[31956]} كما هو مقتضى ما لنا من العظمة{[31957]} { غائبين{[31958]}* } أي مطلقاً ولا عن أحد من الخلق بل علمنا شامل لجميع الكليات والجزئيات لأن ذلك مقتضى العظمة ومقتضى ما لنا من صفات الكمال ، ومن لم يكن محيط العلم بأن يميز المطيع من العاصي لا يصح أن يكون إلهاً{[31959]} .


[31956]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[31957]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[31958]:- من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: غافلين-كذا.
[31959]:- زيد من ظ.