معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (58)

فقال تعالى : { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين*والذين هاجروا في سبيل الله } فارقوا أوطانهم وعشائرهم في طاعة الله وطلب رضاه { ثم قتلوا أو ماتوا } وهم كذلك ، قرأ ابن عامر ( قتلوا ) بالتشديد { ليرزقنهم الله رزقاً حسناً } والرزق الحسن : الذي لا ينقطع أبداً وهو رزق الجنة . { وإن الله لهو خير الرازقين } وقيل : هو قوله { بل أحياء عند ربهم يرزقون } .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (58)

{ قتلوا أو ماتوا } روي : أن قوما قالوا : يا رسول الله قد علمنا ما أعطى الله لمن قتل من الخيرات ، فما لمن مات معك ، فنزلت الآية معلمة أن الله يرزق من قتل ومن مات معا ، ولا يقتضي ذلك المساواة بينهم لأن تفضيل الشهداء ثابت .

{ رزقا حسنا } يحتمل أن يريد به الرزق في الجنة بعد يوم القيامة ، أو رزق الشهداء في البرزخ ، والأول أرجح ، لأنه يعم الشهداء والموتى .

{ مدخلا } : يعني الجنة .