أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

لو نشاء لجعلناه حطاما هشيما فظلتم تفكهون تعجبون أو تندمون على اجتهادكم فيه أو على ما أصبتم لأجله من المعاصي فتتحدثون فيه والفكه التنقل بصنوف الفاكهة وقد استعير للتنقل بالحديث وقرئ فظلتم بالكسر وفظللتم على الأصل .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

{ لَّوْ نَشَاء لجعلناه حطاما } هشيماً متكسراً متفتتاً لشدة يبسه بعدما أنبتناه وصار بحيث طمعتم في حيازة غلاله { فَظَلْتُمْ } بسبب ذلك { تَفَكَّهُونَ } تتعجبون من سوء حاله إثر ما شاهدتموه على أحسن ما يكون من الحال على ما روى عن ابن عباس . ومجاهد . وقتادة ، وقال الحسن : تندمون أي على ما تعبتم فيه ، وأنفقتم عليه من غير حصول نفع ، أو على ما اقترفتم لأجله من المعاصي ، وقال عكرمة : تلاومون على ما فعلتم ، وأصله التفكه التنقل بصنوف الفاكهة واستعير للتنقل بالحديث وهو هنا ما يكون بعد هلاك الزرع وقد كنى به في الآية عن التعجب ، أو الندم . أو التلاوم على اختلاف التفاسير ، وفي «البحر » كل ذلك تفسير باللازم ، ومعنى { تَفَكَّهُونَ } تطرحون الفكاهة عن أنفسكم وهي المسرة ، ورجل فكه منبسط النفس غير مكترث بشيء وتفكه من أخوات تحرج وتحوب أي إن التفعل فيه للسلب .

وقرأ أبو حيوة . وأبو بكر في رواية العتكي عنه { فَظَلْتُمْ } بكسر الظاء كما قالوا : مست بالكسر ومست بالفتح ، وحكاها الثوري عن ابن مسعود وجاءت عن الأعمش ، وقرأ عبد الله . والجحدري فظللتم بلامين أولاهما مكسورة ، وقرأ الجحدري أيضاً كذلك مع فتح اللام والمشهور ظللت بالكسر ، وقرأ أبو حزام تفكنون بالنون بدل الهاء ، قال ابن خالويه : تفكه بالهاء تعجب ، وتفكن بالنون تندم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

فقال : { لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ } أي : الزرع المحروث وما فيه من الثمار { حُطَامًا } أي : فتاتا متحطما ، لا نفع فيه ولا رزق ، { فَظَلْتُمْ } أي : فصرتم بسبب جعله حطاما ، بعد أن تعبتم فيه وأنفقتم النفقات الكثيرة { تَفَكَّهُونَ } أي : تندمون وتحسرون على ما أصابكم ، ويزول بذلك فرحكم وسروركم وتفكهكم ، فتقولون :