أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ} (16)

{ إذ يغشى السدرة ما يغشى } تعظيم وتكثير لما يغشاها بحيث لا يكتنهها نعت ولا يحصيها عد ، وقيل يغشاها الجم الغفير من الملائكة يعبدون الله عندها .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ} (16)

{ إِذْ يغشى السدرة مَا يغشى } متعلق برآه ، وقيل : بما بعد من الجملة المنفية ولا يضر التقدم على { مَا } النافية للتوسع في الظرف والغشيان بمعنى التغطية والستر ، ومنه الغواشى أو بمعنى الاتيان يقال فلان يغشى زيداً كل حين أي يأتيه . والأول هو الأليق بالمقام ، وفي إبهام { مَا يغشى } من التفخيم ما لا يخفى فكأن الغاشي أمر لا يحيط به نطاق البيان ولا تسعه أردان الأذهان ، وصيغة المضارع لحاكية الحالة الماضية استحضاراً لصورتها البديعة ، وجوز أن يكون للإيذان باستمرار الغشيان بطريق التجدد ، وورد في بعض الأخبار تعيين هذا الغاشي ، فعن الحسن غشيها نور رب العزة جل شأنه فاستنارت . ونحوه ما روي عن أبي هريرة يغشاها نور الخلاق سبحانه ، وعن ابن عباس غشيها رب العزة عز وجل وهو من التشابه ، وقال ابن مسعود . ومجاهد . وإبراهيم : يغشاها جراد من ذهب ، وروي عن مجاهد أن ذلك تبدل أغصانها لؤلؤاً وياقوتاً وزبر جداً .

وأخرج عبد بن حميد عن سلمة قال : استأذنت الملائكة الرب تبارك وتعالى أن ينظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأذن لهم فغشيت الملائكة السدرة لينظروا إليه عليه الصلاة والسلام ، وفي حديث «رأيت على كل ورقة من ورقة ملكاً قائماً يسبح الله تعالى وقيل : يغشاها رفرف من طير خضر ، والإبهام على هذا كله على نحو ما تقدم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ} (16)

ثم نوه - سبحانه - بما يحيط بذلك المكان من جلال وجمال لا تحيط العبارة بوصفه فقال : { إِذْ يغشى السدرة مَا يغشى } .

والظرف " إذ " . فى موضع الحال من " سدرة المنتهى " ، لقصد الإشادة بما أحاط بذلك المكان من شرف وبهاء .

. . أو هو متعلق بقوله : { رَآهُ } .

أى : ولقد رأى محمد - صلى الله عليه وسلم - جبريل - عليه السلام - على هيئته التى خلقه الله عليها مرة أخرى ، عند ذلك المكان الجليل المسمى بسدرة المنتهى ، حالة كون هذا المكان ينزل به ما ينزل ، ويغشاه ما يغشاه من الفيوضات الربانية ، والأنوار القدسية ، والخيرات التى لا يحيط بها الوصف . . .

فهذا الإبهام فى قوله { مَا يغشى } المقصود به التهويل والتعظيم والتكثير ، لما يغشى هذا المكان من خيرات وبركات . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ} (16)

قوله : { إذ يغشى السدرة ما يغشى } أي غشيها نور رب العالمين فاستنارت . وقيل : غشيها نور الله ، وغشيتها الملائكة مثل الغربان حين يقعن على الشجرة .