أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

{ ثم رددنا لكم الكرّة } أي الدولة والغلبة . { عليهم } على الذين بعثوا عليكم ، وذلك بأن ألقى الله في قلوب بهمن بن اسفنديار لما ورث الملك من جده كشتاسف بن لهراسف شفقة عليهم ، فرد أسراهم إلى الشام وملك دانيال عليهم فاستولوا على من كان فيها من أتباع بختنصر ، أو بأن سلط الله داود عليه الصلاة والسلام على جالوت فقتله { وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا } مما كنتم ، والنفير من ينفر مع الرجل من قومه وقيل جمع نفر وهم المجتمعون للذهاب إلى العدو .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

قوله : ( ثم رددنا لكم الكرّة عليهم ) أي بعد أن تبتم إلى ربكم وأطعمتموه رددنا لكم الدولة والقوة والرجعة ، فأهلكنا أعداءكم ، وتحقق لكم ذلك بقتل داود جالوت ، أو بقتل بختنصر ( وأمددناكم بأموال وبنين ) أي بعد قتل رجالكم وسبي ذراريكم ونسائكم ونهب اموالكم عاد لكم شأنكم من الكثرة والمنعة ؛ إذ أمدكم الله بالمال والبنين وجعلكم أكثر عددا ونفيرا من عدوكم . والنفير معناه العدد من الرجال ؛ أي أنهم بعد الإفسادة الأولى وما حاق بهم بسببها من عذاب القهر والقتل والسبي صاروا أصلح حالا وأكثر طاعة لربهم .