أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ} (21)

{ أم اتخذوا آلهة } بل اتخذوا والهمزة لإنكار اتخاذهم { من الأرض } صفة لآلهة أو متعلقة بالفعل على معنى الابتداء ، وفائدتها التحقير دون التخصيص . { هم ينشرون } الموتى وهم وإن لم يصرحوا به لكن لزم ادعاؤهم لها الإلهية ، فإن من لوازمها الاقتدار على جميع الممكنات والمراد به تجهيلهم والتهكم بهم ، وللمبالغة في ذلك زيد الضمير الموهم لاختصاص الانشار بهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ} (21)

قوله : { أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون } ( أم ) بمعنى بل والهمزة ففيها إضراب . والاستفهام ههنا معناه التعجب والإنكار . يعني اتخذ هؤلاء المشركون الضالون أصناما من جوامد الأرض آلهة لهم . فهل يحيي هؤلاء الموتى فيبعثونهم من الأرض ؟ ! إنهم لا يعبدون شيئا وإنما يعبدون آلهة مصطنعة صما وعميا لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا ، ولا يملكون أن ينشروا من الموات نملة ولا بعوضة ولا أدنى من ذلك .