أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ} (49)

{ وقالوا يا أيّهَ الساحر } نادوه بذلك في تلك الحال لشدة شكيمتهم وفرط حماقتهم ، أو لأنهم كانوا يسمون العالم الماهر ساحرا . وقرأ ابن عامر بضم الهاء { ادع لنا ربك } فيكشف عنا العذاب . { بما عهد عندك } بعهده عندك من النبوة ، أو من أن يستجيب دعوتك ، أو أن يكشف العذاب عمن اهتدى ، أو { بما عهد عندك } فوفيت به وهو الإيمان والطاعة . { إننا لمهتدون } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ} (49)

قوله : { وقالوا ياأيّه السّاحر ادع لنا ربّك بما عهد عندك إنّنا لمهتدون } لما عاين فرعون وقومه العذاب وكابدوا من شدة ما نزل بهم أشد المكابدة ، حفوا مسرعين إلى موسى يسألونه في تكريم له وتوقير أن يتضرع إلى ربه عسى أن يكشف عنهم البلاء ، فقالوا له : { يآأيّه الساحر } وليس وصفه بالسحر من باب الذم بل من باب المدح له و الثناء . و المراد بالساحر في زمانهم ، العالم . فقد كان الساحر عظيما وهو فيهم موضع توقير و إجلال . ثم قالوا له : { ادعوا لنا ربك بما عهد عندك } أي ادع الله بعهده الذي عهد إليك أننا إن آمنا بك و اتبعناك كشف عنا الرجز ( العذاب ) فاسأل الله عسى أن يكشف عنا ما نزل بنا من البلاء { إننا لمهتدون أي لمصدقون فيما جئتنا به فمتبعوك في دينك .