أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ} (56)

وما يذكرون إلا أن يشاء الله ذكرهم أو مشيئتهم كقوله وما تشاءون إلا أن يشاء الله وهو تصريح بأن فعل العبد بمشيئة الله تعالى وقرأ نافع تذكرون بالتاء وقرئ بهما مشددا هو أهل التقوى حقيق بأن يتقى عقابه وأهل المغفرة حقيق بأن يغفر لعباده سيما المتقين منهم .

ختام السورة:

وعن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة المدثر أعطاه الله عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد صلى الله عليه وسلم وكذب به بمكة شرفها الله تعالى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ} (56)

قوله : { وما يذكرون إلا أن يشاء الله } أي وما يتذكرون بهذا القرآن فيتعظون به وينتفعون بأحكامه إلا أن يشاء الله لهم ذلك . فإنه لا يقدر أحد أن يفعل شيئا من غير مشيئة الله وقدرته { هو أهل التقوى وأهل المغفرة } يعني هو أهل أن يخافه عباده فيخشوا عقابه وسوء عذابه ، وأهل أن يغفر الذنوب للتائبين المنيبين إليه . قال الزمخشري في ذلك : هو حقيق بأن يتقيه عباده ويخافوا عقابه فيؤمنوا ويطيعوا . وحقيق بأن يغفر لهم إذا آمنوا وأطاعوا . وروى أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " هو أهل أن يتّقى وأهل أن يغفر لمن اتقاه " {[4695]} .


[4695]:الكشاف جـ 4 ص 187، 188 وتفسير ابن كثير جـ 4 ص 447 وفتح القدير جـ 5 ص 333.