أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{الٓمٓ} (1)

مقدمة السورة:

سورة لقمان مكية إلا آية وهي { الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة } فإن وجوبهما بالمدينة وهو ضعيف لأنه لا ينافي شرعيتهما بمكة وقيل إلا ثلاثا من قوله { ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام } وهي أربع وثلاثون آية ، وقيل ثلاث وثلاثون .

{ بسم الله الرحمن الرحيم } { آلم تلك آيات الكتاب الحكيم } سبق بيانه في " يونس " .

   
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{الٓمٓ} (1)

مقدمة السورة:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مكية باستثناء آيتين . وقيل : ثلاث آيات . وهي تتضمن فيضا من جليل المعاني وعظيم المضامين . منها التذكير بآيات الكتاب الحكيم التي أنزلت هداية ورحمة للمحسنين .

وفي السورة تنفير شديد من التلبس بلهو الحديث على الخلاف في المراد بذلك ؛ لأنه مُضل عن سبيل الله ومشعل للذهن والقلب عن الخضوع لله وعن الإذعان له بالطاعة والخشوع .

وتتضمن السورة حقيقة لقمان ، فهل كان نبيا أو صِديقا أو غير نبي ؟ وفيها تفصيل لما أوصى به لقمان ابنه من جليل الوصايا .

وفي السورة جملة من الحجج والبينات التي تدل على وحدانية الله وأنه الخالق الحق المتفرد بالربوبية وصفات الكمال دون غيره من الأنداد المزعومة المصطنعة .

وفي السورة أيضا ، الحديث عن مفاتيح الغيب التي استأثر الله بعلمها ، ثم الحديث عن هذه المسألة تفصيلا . إلى غير ذلك من البينات والحكم والمعاني .

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى : { الم ( 1 ) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةََ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } .

مضى الكلام عن الحروف المقطعة من فواتح السور .