أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا} (90)

{ حتى إذا بلغ مطلع الشمس } يعني الموضع الذي تطلع الشمس عليه أولا من معمورة الأرض ، وقرئ بفتح اللام على إضمار مضاف أي مكان مطلع الشمس فإنه مصدر . { وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سِتراً } من اللباس أو البناء ، فإن أرضهم لا تمسك الأبنية أو أنهم اتخذوا الأسراب بدل الأبنية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا} (90)

شرح الكلمات :

{ قوم لم نجعل لهم من دونها } : القوم هو الزنج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها .

المعنى :

{ حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم } بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعيشون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب ، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى : { لم نجعل من دونها } أي الشمس { ستراً } .

الهداية :

من الهداية :

- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكينية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب ، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا} (90)

{ حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا } ( مطلع الشمس ) ، يراد به موضع طلوعها . والمعنى : أنه بعد أن بلغ ذو القرنين أقرب الأماكن من مغرب الشمس شرع في سلوك طريق آخر ، قاصدا مطلع الشمس من الأرض . والمقصود أقرب الأماكن من مطلع الشمس حتى إذا بلغ ذلك وجد أن الشمس تطلع على أمة من الناس ليس لهم أيما ستر من دون الشمس . فليس هناك من شجر ولا جبل ولا بناء يمنعهم من شعاع الشمس الحارقة . وقيل : المراد أنهم كانوا لا ثياب لهم فهم عراة كسائر الحيوانات .