أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (74)

{ ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون* من دون الله قالوا ضلوا عنا } غابوا عنا وذلك قبل أن تقرن بهم آلهتهم ، أو ضاعوا عنا فلم نجد ما كنا نتوقع منهم . { بل لم نكن ندعو من قبل شيئا } أي بل تبين لنا لم نكن نعبد شيئا بعبادتهم فإنهم ليسوا شيئا يعتد به كقولك : حسبته شيئا فلم يكن . { كذلك } مثل ذلك الضلال . { يضل الله الكافرين } حتى لا يهتدوا إلى شيء ينفعهم في الآخرة ، أو يضلهم عن آلهتهم حتى لو تطالبوا لم يتصادفوا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (74)

شرح الكلمات :

{ قالوا ضلوا عنا } : أي غابوا عنا فلم نرهم .

{ بل لم نكن ندعو من قبل شيئا } : أي أنكروا عبادة الأصنام ، أوْ لَمْ يعتبروا عبادتها شيئاً وهو كذلك .

{ كذلك يضل الله الكافرين } : أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين يضل الله الكافرين .

المعنى :

فيقولون : ضلوا عنا أي غابوا فلم نرهم ، بل ما كنا ندعو من قبل شيئاً هذا إنكار منهم حملهم عليه الخوف أو هو بحسب الواقع أنهم ما كانوا يعبدون شيئاً إذ عبادة الأصنام ليست شيئاً لبطلانها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (74)

قوله : { ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ } يقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ . أين الذين كنتم تعبدونهم من دون الله من الشركاء والآلهة المفتراة حتى يستنقذوكم مما أنتم فيه الآن من شديد الوبال والنكال . فأجابوا في استيئاس وحسرة { ضَلُّوا عَنَّا } أي ذهبوا عنا وتركونا في العذاب من غير نصير ولا مجير { بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا } أي ما كنا نعبد في الدنيا شيئا فقد كانت عبادتنا باطلة ؛ إذ كنا نعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يُغْني شيئا .

قوله : { كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ } أي مثل ذلك الإضلال يضل الله كل كافر به ، مكذب بآياته ورسله .