أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (93)

{ ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة } ، متفقة على الإسلام . { ولكن يضل من يشاء } ، بالخذلان . { ويهدي من يشاء } ، بالتوفيق . { ولتسألُن عما كنتم تعملون } ، سؤال تبكيت ومجازاة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (93)

المعنى :

وقوله تعالى : { ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة } ، على التوحيد والهداية لفعل . . ولكن اقتضت حكمته العالية أن يهدي من يشاء هدايته ؛ لأنه رغب فيها وطلبها ، ويضل من يشاء إضلاله ؛ لأنه رغب في الضلال وطلبه وأصر عليه بعد النهي عنه . وقوله تعالى : { لتسألن } ، أي : سؤال توبيخ وتأنيب ، { عما كنتم تعملون } ، من سوء وباطل ، ولازم ذلك الجزاء العادل : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا بمثلها وهو لا يظلمون .