أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} (60)

{ فاصبر } على أذاهم . { إن وعد الله } بنصرتك وإظهار دينك على الدين كله . { حق } لا بد من إنجازه . { ولا يستخفنك } ولا يحملنك على الخفة والقلق . { الذين لا يوقنون } بتكذيبهم وإيذائهم فإنهم شاكون ضالون لا يستبدع منهم ذلك . وعن يعقوب بتخفيف النون ، وقرئ " ولا يستحقنك " أي لا يزيغنك فيكونوا أحق بك مع المؤمنين .

ختام السورة:

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الروم كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل ملك سبح الله بين السماء والأرض وأدرك ما ضيع في يومه وليلته " .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} (60)

شرح الكلمات :

{ فاصبر إن وعد الله حق } : أي اصبر يا رسولنا على أذاهم فإِن العاقبة لك إذ وعدك ربك بها ووعد الله حق .

{ لا يستخفنك الذين لا يوقنون } : أي لا يحملنك هؤلاء المشركون المكذبون بلقاء الله على الخفة والطيش فتترك دعوتك إلى ربك .

المعنى :

وقوله { فاصبر إن وعد الله حق } يأمر تعالى رسوله أن يلتزم بالصبر على دعوته والثبات عليها في وجه هذا الكفر العنيد ، حتى ينصره الله تعالى إذ واعده بالنصر في غير ما آية ووعد الله حق فهو ناجز لا يتخلف . وقوله : { ولا يستخفنك الذين لا يوقنون } أي اصبر ولا يحملنك عناد المشركين وإصرارهم على الكفر والتكذيب على الخفة والطيش والاستجهال بترك الحلم والصبر . والمراد بالذين لا يوقنون كل من لا يؤمن بالله ولقائه إيمانا يقينا إذ هذا الصنف من الناس هو الذي يستفز الإِنسان ويحمله على أن يخرج عن اللياقة والأدب والعياذ بالله .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب الصبر والتزام الحلم والأناة مهما جهل الجاهلون .