أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ} (54)

{ الله الذي خلقكم من ضعف } أي ابتدأكم ضعفاء وجعل الضعف أساس أمركم كقوله { خلق الإنسان ضعيفا } أو خلقكم من أصل ضعيف وهو النطفة . { ثم جعل من بعد ضعف قوة } وذلك إذا بلغتم الحلم أو تعلق بأبدانكم الروح . { ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة } إذا أخذ منكم السن ، وفتح عاصم وحمزة الضاد في جميعها والضم أقوى لقول ابن عمر رضي الله عنهما : قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم " من ضعف فأقرأني من ضعف " . وهما لغتان كالفقر والفقر والتنكير مع التكرير لأن المتأخر ليس عين المتقدم . { يخلق ما يشاء } من ضعف وقوة وشبيبة وشيبة . { وهو العليم القدير } فإن الترديد في الأحوال المختلفة مع إمكان غيره دليل العلم والقدرة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ} (54)

شرح الكلمات :

{ الله الذي خلقكم من ضعف } : أي من نطفة وهي ماء مهين .

{ ثم جعل من بعد ضعف قوة } : أي من بعد ضعف الطفولة قوة الشباب .

{ ثم جعل من بعد قوة ضعفاً } : أي من بعد قوة الشباب والكهولة ضعف الكبر والشيب .

{ وشيبة } : أي الهرم .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى { الله الذي خلقكم } وحده { من ضعف } أي من ماء مهين وهي النطفة ثم جعل من بعد ضعف أي ضعف الطفولة { قوة } وهي قوة الشباب { ثم جعل من بعد قوة } أي قوة الشباب والكهولة { ضعفاً } أي ضعف الكبر { وشيبة } أي الهرم وقوله تعالى { يخلق ما يشاء وهو العليم } بخلقه { القدير } على ما يشاء ويريده فهو تعالى قادر على إحياء الأموات وبعثهم ، إذ القادر على إيجادهم من العدم قادر على بعثهم من الرّمَم .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة العقلية التي لا ترد بحال .

- بيان أطوار خلق الإِنسان من نطفة إلى شيخوخة وهرم .