أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (84)

{ ويوم نبعث من كل أمة شهيدا } وهو نبيها يشهد لهم وعليهم بالإيمان والكفر . { ثم لا يُؤذن للذين كفروا } في الاعتذار إذ لا عذر لهم . وقيل في الرجوع إلى الدنيا . و{ ثم } لزيادة ما يحيق بهم من شدة المنع عن الاعتذار لما فيه من الإقناط الكلي على ما يمنون به من شهادة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . { ولا هم يُستعتبون } ولا هم يسترضون ، من العتبى وهي الرضا وانتصاب يوم بمحذوف تقديره اذكر ، أو خوفهم أو يحيق بهم ما يحيق .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (84)

{ ولا هم يستعتبون } ، الاستعتاب : طلبك إلى المسيء الرجوع عن إساءته . والعتبى : رجوعه عنها إلى ما يرضيك . وأصل الكلمة من العتب ، وهو لومك صاحبك على إساءة كانت منه إليك ، فإذا ذكر كل منهما صاحبه بما فرط منه كان عتابا ومعاتبة ، أي : لا يطلب منه العتبى ، أي : الرجوع عما أغضب الله تعالى منهم إلى ما يرضيه ؛ إذ الدار الآخرة دار جزاء لا دار عمل وتكليف .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (84)

{ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 84 ) } .

واذكر لهم -يا محمد- ما يكون يوم القيامة ، حين نبعث من كل أمة رسولها شاهدًا على إيمان من آمن منها ، وكُفْر مَن كَفَر ، ثم لا يُؤذن للذين كفروا بالاعتذار عما وقع منهم ، ولا يُطْلب منهم إرضاءُ ربهم بالتوبة والعمل الصالح ، فقد مضى أوان ذلك .