أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} (28)

{ فإن لم تجدوا فيها أحدا } يأذن لكم . { فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم } حتى يأتي من يأذن لكم فإن المانع من الدخول ليس الاطلاع على العورات فقط بل وعلى ما يخفيه الناس عادة مع أن التصرف في ملك الغير بغير إذنه محظور ، واستثنى ما إذا عرض فيه حرق أو غرق أو كان فيه منكر ونحوها . { وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا } ولا تلحوا . { هو أزكى لكم } الرجوع أطهر لكم عما لا يخلو الإلحاح والوقوف على الباب عنه من الكراهة وترك المروءة ، أو أنفع لدينكم ودنياكم . { والله بما تعملون عليم } فيعلم ما تأتون وما تذرون مما خوطبتم به فيجازيكم عليه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} (28)

{ ليس عليكم جناح } هو بمنزلة الاستثناء من قوله : " لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم " ؛ أي ليس عليكم إثم في أن تدخلوا بغير استئذان بيوتا غير معدة لسكنى طائفة مخصوصة فقط ، بل معدة لينتفع بها من يحتاج إليها من غير أن يتخذها مسكنا ؛ كالرباطات والفنادق والحوانيت والحمامات وغيرها حين تكون بهذه الحالة . { فيها متاع لكم } أي فيها حق تمتع لكم ؛ كالاستكنان من الحر والبرد وإيواء الأمتعة والبيع والشراء والاغتسال ، ونحو ذلك مما يليق بحال هذه البيوت وداخليها ؛ فلا بأس من دخولها بغير استئذان ممن دخلها قبل ، أو ممن يتولى أمرها .