أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (12)

{ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا }نزلت يوم الفتح فإنه صلى الله عليه وسلم لما فرغ من بيعة الرجال أخذ في بيعة النساء { ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن }يريد وأد البنات ، { ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف } ، في حسنة تأمرهن بها والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا به تنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق { فبايعهن }بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء ، { واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (12)

{ يبايعنك } يعاهدنك . وأصل المبايعة : مقابلة شيء بشيء على جهة المعاوضة . وسميت المعاهدة مبايعة تشبيها لها بها ؛ فإن الناس إذا التزموا قبول ما شرط عليهم من التكاليف الشرعية ، طمعا في الثواب وخوفا من العقاب ، وضمن لهم عليه الصلاة والسلام ذلك في مقابلة وفائهم بالعهد – صار كأن كل واحد منهم باع ما عنده بما عند الآخر . { ولا يقتلن أولادهن } المراد به وأد البنات . وكان ذلك في الجاهلية يقع تارة من الرجال ، وأخرى من النساء ؛ فكانت المرأة إذا حانت ولادتها حفرت حفرة فتمخّضت على رأسها ؛ فإذا ولدت بنتا رمت بها في الحفرة وردّت التراب عليها ، وإذا ولدت غلاما أبقته . ويستفاد من هذا النهي حكم إسقاط الحمل بعد نفخ الروح فيه .

{ ولا يأتين ببهتان يفترينه . . . } ولا يأتين بأولاد يلتقطنهم وينسبنهم كذبا إلى الأزواج ؛ وليس الراد به الزّنى لتقدم ذكره . { ولا يعصينك في معروف } أي في أيّ أمر معروف ، ومنه ألا ينحن ولا يشققن جيبا ، ولا يخدشن وجها ، ولا يدعن بويل عند موت أو مصيبة . { فبايعهن } ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع النساء بغير مصافحة ؛ وكان عددهن أربعمائة وسبعا وخمسين امرأة .